تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حتى إذا كان يوم الإثنين) روي برفع "يوم" على جعل "كان" تامة وبالنصب على خبر كان، أي حتى إذا كان الزمن يوم الإثنين، والأول أوضح.

(كأن وجهه ورقة مصحف) وجه الشبه الجمال البارع، وحسن الوجه وصفاء البشرة، وفي ميم المصحف الحركات الثلاث. قال الأبي: والمصحف هو من لفظ الراوي، لأنه لم يكن حينئذ.

(فبهتنا ونحن في الصلاة من فرح بخروج رسول الله) "بهتنا" بالبناء للمجهول، أي أخذنا بغتة، وانتابتنا الحيرة، ففي القاموس: والبهت بفتح الباء الأخذ بغتة والحيرة، فعلهما كعلم ونصر وكرم وزهي وهو مبهوت لا باهت. اهـ.

وفي رواية البخاري، "فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي ﷺ".

(ونكص أبو بكر على عقبيه) أي رجع إلى الخلف.

(ليصل الصف) قال العيني: "الصف" منصوب بنزع الخافض أي إلى الصف. اهـ لكن في القاموس: وصل الشيء وإليه وصولا بلغه وانتهى إليه. اهـ فيكون هنا منصوبا على أنه مفعول به.

(أن أتموا صلاتكم) "أن" هنا تفسيرية بمعنى أي، وهي مسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه، فالجملة بعدها تفسير لإشارته ﷺ.

(آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله ﷺ) مبتدأ، خبره الجملة المحكية "كشف" الستارة إلى آخر القصة.

(لم يخرج إلينا رسول الله ﷺ ثلاثا) أي ثلاث ليال، وكان ابتداء الثلاث من حين خرج، فصلى بهم جالسا.

(فقال ﷺ بالحجاب) أي أخذ ﷺ بالحجاب، وإجراء لفظ قال بمعنى "فعل" شائع في كلام العرب.

(فلما وضح لنا وجه النبي ﷺ) أي فلما ظهر لنا وجه النبي ﷺ وقال ابن التين: فلما ظهر لنا بياضه وحسنه، لأن الوضاح عند العرب هو الأبيض اللون لحسنه. اهـ.

(ما نظرنا منظرا قط) بفتح القاف وتشديد الطاء مضمومة في أفصح اللغات، ويختص بالنفي، ظرف لاستغراق ما مضى، أي ما نظرنا منظرا فيما مضى من عمرنا، والعامة تقول: لا أفعله قط، وهو لحن، ذكره ابن هشام في مغنى اللبيب.

(فأومأ نبي الله ﷺ بيده إلى أبي بكر أن يتقدم) "أن" وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول "أومأ" بتضمينه معنى "طلب" أي طلب إليه التقدم.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٥٦٤