تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخذت تمرة وأكلت كل بنت تمرتها بنهم وسرعة فهما جائعتان ووضعت المسكينة تمرتها في فمها فتعلق بها البنتان تطلبان التمرة التي في فمها فقسمتها نصفين وأخرجتها من فمها وأعطت كل واحدة من بنتيها شقا ولم تأكل هي شيئا وأثر هذا الموقف في عائشة عجبا فلما دخل عليها ﷺ بادرت تقص هذه القصة عليه فقال ﷺ لقد أحسنت إلى بناتها فقدمتهن على نفسها ولها أجرها فمن ولاه الله أمر بنات فأنفق عليهن وأحسن إليهن كن سترا وحجابا له من نار يوم القيامة

-[المباحث العربية]-

(جاءتني امرأة ومعها بنتان لها) لم يقف العلماء على أسمائهن وقد سقطت الواو من قولها "ومعها" في بعض الروايات

(فسألتني) الصدقة والعطاء وفي رواية للبخاري "تسألني" صفة ثانية لامرأة

(فلم تجد عندي شيئا غير تمرة واحدة) كان الأصل أن تقول فلم أجد عندي لكن لما كانت تنوي إعطاءها كل ما عندها كان ما تجده عائشة تجده المرأة وما لا تجده عائشة لا تجده المرأة

(فأعطيتها إياها فأخذتها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها شيئا) وفي الرواية الثانية عن عائشة رضي الله عنها "جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلا ث تمرات فأعطت كل واحدة منهن تمرة ورفعت تمرة إلى فمها لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها أي طلبتا منها أن تطعمهما إياها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها فأعجبني شأنها" الحديث وللطبراني نحوه

ويمكن الجمع بأن مرادها بقولها "فلم تجد عندي شيئا غير تمرة واحدة" أي أخصها بها ويحتمل أنها لم يكن عندها في أول الحال سوى واحدة فأعطتها ثم وجدت ثنتين والجمع الأول أوجه ويحتمل تعدد القصة

(ثم قامت فخرجت وابنتاها) معطوف على الضمير في "خرجت"

(فدخل على النبي ﷺ فحدثته حديثها) في رواية للبخاري "فدخل النبي ﷺ علينا فأخبرته" وحدثته بقصتها لأنها أعجبت بها

(من ابتلى من البنات بشيء فأحسن إليهن كن سترا من النار) أي سترا وحجابا له من النار يوم القيامة قال النووي إنما سماه ابتلاء لأن الناس يكرهونهن في العادة وفي رواية للبخاري "من يلي من هذه البنات شيئا" من الولاية قال الحافظ ابن حجر واختلف في المراد

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ١٠ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ١٠ · ص ١٣١