تلعب الدور نفسه، ولا تعطى حقها من التطبيق في المصارف الإسلامية، وذلك كالمضاربة والمشاركة المنتهية بالتمليك والمزارعة وغيرها.
تاسعاً: دور الصكوك في إدارة الأزمة:
تتجه المؤسسات المالية و المصرفية الإسلامية إلى التعامل بالصكوك الإسلامية خلال الوقت الراهن لما لها من
دور في تنشيط القطاعات الاقتصادية، الأمر الذي يؤدي تلقائياً إلى إدارة الأزمة الراهنة.
والصكوك ليست استثماراً حديثاً على ساحة المصارف الإسلامية، ذلك لأنه بدأ التعامل بها في ماليزيا في عام 1995، حيث شهدت أول إصدار للصكوك الإسلامية وذلك لبناء محطة كهربائية بقيمة 250 مليون دولار.
والصكوك جمع صك، وتعني شهادة ائتمانية، وهي عبارة عن أوراق مالية ذات قيمة متساوية تمثّل ملكية شائعة في رأس المال أو ديون أو أعيان تصدرها المؤسسة بأسماء من يكتتبون بها، مقابل دفع القيمة المحررة بها، وتستثمر حصيلة البيع؛ سواءً بنفسها أو بدفعه إلى الغير للاستثمار نيابة عنها، وتعمل على ضمان تداولها، ويشارك المكتتبون في الصكوك في نتائج هذا الاستثمار حسب الشروط الخاصة بكل إصدار. ويمكن القول باختصار إن الصكوك هي أداة لتمويل الاستثمار وفق صيغة من صيغ الاستثمار الإسلامية.
ويتحدث أحد الباحثين عن الحاجة الاقتصادية والمالية لإصدار الصكوك الإسلامية، فيذكر الآتي (1):
إن السوق المالية الإسلامية تحتاج بشكل ملح لإصدار صكوك الاستثمار الإسلامية لما يأتي:
أولاً: إن هذه الصكوك تساعد على النهوض بالاقتصاد الإسلامي نظرياً وعملياً:
أما نظرياً: فهذه الصكوك الإسلامية استكمال لبقية الآليات والأدوات الاقتصادية التي يتطلبها الاقتصاد الإسلامي، إذ إنه لا ينحصر دوره في الوسائل التي تخلو من الربا، ولا في البنوك الإسلامية ... ، وإنما يشمل كل جوانب الاقتصاد الذي يعتبر الأدوات الاستثمارية جزءاًً مهماً فيه، وركناً رئيساً من أركانه، إضافة إلى أن وجودها يدل على عظمة النظام الإسلامي وشموليته وقدرته على التطوير والازدهار مع الحفاظ على ثوابته.
(1).د. القره داغي، علي محيي الدين، بحوث في فقه البنوك الإسلامية، دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان، ط 1، 1428 هـ / 2007 م، ص 332، 333.