تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استعمالي؛- وهو ما ينتفع به مع بقاء عينه، وتسمى أيضاً السلع المعمّرة أو الأصول الثابتة-، إلى العميل بأقساط معينة ومحدّدة الآجال، فإذا أدّى المستأجر الأجرة انتقلت السلعة إلى ملك المستأجر بعقد جديد عن طريق الهبة أو عن طريق البيع بثمن رمزي (1).

وتتم خطواتها على الشكل الآتي:

1 - أن يبدي العميل رغبة في إجارة منتهية بالتمليك لعين غير موجودة لدى المصرف الإسلامي، كسيارة أجرة.

2 - يقوم المصرف بشراء السيارة من المورّد البائع.

3 - يقوم المصرف بتأجير السيارة إلى العميل بأجرة محددة لمدّة معيّنة، ويعده بتمليك السيارة له إذا

وفّى بجميع أقساط الأجرة عن طريق الهبة أو عن طريق البيع بثمن رمزي.

إنّ اعتماد هذه الصيغة من قبل المصارف الإسلامية يساهم في تفعيل وتنشيط عدّة قطاعات اقتصاديّة، وأهمها القطاعات العقارية والصناعية والتجارية، ذلك لأنّ هذه الصيغة يمكن أن تطبق في مجالات إجارة العقارات والآلات والمعدات المختلفة، الصناعية والتقنية؛ بما فيها أجهزة الحاسوب، وبالتالي يتيح هذا الأسلوب الاستثماري للزبون أو العميل هامش حرية أكبر في اختيار الأصول التي يرغب بامتلاكها (2).

وفي دراسة قامت بها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية والإسلامية حول تطبيق صيغتي الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك في 20 مصرفاً إسلامياً، تبيّن أن نسبة عمليات هاتين الصيغتين تتراوح بين 2% و 60%،أي بمتوسط 12% فقط (3).

ولعلّ تدني هذه النسبة يرجع إلى أن هذه الصيغة تحتاج إلى وقت طويل حتى تؤتي نتائجها الاستثمارية، الأمر الذي لا تحبذه إدارات المصارف الإسلامية الراهنة كثيراً.

وما يريد الباحث ذكره هنا أن صيغة الإجارة المنتهية بالتمليك تتلاءم مع الاستثمار الطويل الأجل، وتسهم بالتالي في إدارة الأزمة الراهنة في حال اعتمادها من قبل المصارف الإسلامية الراهنة.

وليست غاية البحث حصر صيغ الصيرفة الإسلامية التي تسهم في إدارة الأزمة الراهنة، إنما هدفه بيان بعضها، وتوضيح الدور الذي تلعبه في هذا المجال، وهناك صيغ أخرى

(1). د. المصري، رفيق يونس، المصارف الإسلامية ... ، مرجع سابق، ص 30.

(2). الشعار، محمد نضال، أسس العمل المصرفي الإسلامي والتقليدي، مرجع سابق، ص 62.

(3). المعايير، مرجع، سابق، ص 332، مع الإشارة إلى أن هذه الصيغة نادراً ما تطبّق في المصارف الإسلامية اللبنانية.

دور صيغ الصيرفة الإسلامية · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دور صيغ الصيرفة الإسلاميةص ٢١