وقال: ﴿وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾ [الأعراف: 89].
وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: «الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات لقد جاءت المجادلة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تكلمه وأنا في ناحية البيت ما أسمع ما تقول فأنزل الله - عز وجل -: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾» (1).
قال الغزالي: «فالواسع المطلق هو الله – سبحانه وتعالى -؛ لأنه إن نظر إلى علمه فلا ساحل لبحر معلوماته، بل تنفد البحار لو كانت مدادا لكلماته» (2).
3 - سعة مغفرته ورحمته: فمن سعة مغفرته سبحانه، أنه يغفر لكل من تاب إليه، مهما بلغت ذنوبه وخطاياه، كما قال جل شأنه: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53].
(1) النسائي (3460)، وأحمد (24241).
(2) المقصد الأسنى للغزالي (75).