هنالك يدعو الراسخون في العلم ربهم باسمه (الوهاب) بألا يزيغ الله قلوبهم ويصرفهم عن هدايته إياهم في الوقوف عند مراده تعالى، قال – سبحانه -: ﴿رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: 8].
قال الطبري: «هب لنا من عندك توفيقًا وثباتًا للذي نحن عليه من الإقرار بمحكم كتابك ومتشابهه ﴿إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾، يعني: إنك أنت المعطي عبادك التوفيق والسداد للثبات على دينك، وتصديق كتابك ورسلك» (1).
ب- كما تتجلى دلائل هذا الاسم العظيم (الوهاب) في رزق الله – تبارك وتعالى – عبده ولدًا ذكرًا كان أو أنثى، في وقت حرم منه آخرون، قال – جل شأنه -: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: 49].
(1) تفسير الطبري (6/ 212)، وانظر: تفسر السلمي (1/ 88)، وتفسير البغوي (2/ 11)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/ 19)، تفسري القرآن العظيم لابن كثير (2/ 13) تفسير الكريم المنان للسعدي (1/ 122).