2 - المعنى الشرعي: ويعرفه الخطابي بقوله: «الوهاب: هو الذي يجود بالعطاء عن ظهر يد من غير استثابة .. ولا يستحق أن يُسمى وهابًا إلا من تصرفت مواهبه في أنواع العطايا فكثرت نوافله ودامت» (1).
وقال الحليمي – رحمه الله -: «ومنها الوهاب: وهو المتفضل بالعطايا المنعم بها لا عن استحقاق» (2).
ويفرق الأصبهاني بين هبة الله وهبة المخلوق فيقول: «ومن أسمائه: الوهاب: يهب العافية، ولا يقدر المخلوق أن يهبها ويهب القوة ولا يقدر المخلوق أن يهبها، تقول: يا رب هب لي العافية ولا تسأل مخلوقًا ذلك، وإن سألته لم يقدر عليه، وتقول عند ضعفك: يا رب هب لي قوة، والمخلوق لا يقدر على ذلك» (3).
(1) شأن الدعاء للخطابي (53)، وانظر: المقصد الأسنى للغزالي (82)، والأسنى في شرح أسماء الله الحسنى للقرطبي (1/ 397)، النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى الحمود (1/ 176)، وأسماء الله الحسنى للأشقر (97).
(2) كتاب المنهاج في شعب الإيمان للحليمي (1/ 206).
(3) الحجة في بيان المحجبة للأصبهاني، تحقيق: محمد بن ربيع المدخلي (1/ 144)، وانظر: المنهاج الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى، د. زين محمد شحاتة، مكتبة العواصم (1/ 355 - 356).