وقال الهراس: «ومن أسمائه سبحانه (الرزاق)، وهو مبالغة من (رازق)؛ للدلالة على الكثرة، مأخوذ من الرزق – بفتح الراء – الذي هو المصدر، وأما الرزق – بكسرها -؛ فهو لعباده الذين لا تنقطع عنهم أمداده وفواضله طرفة عين، والرزق كالخلق، اسم لنفس الشيء الذي يرزق الله به العبد؛ فمعنى الرزاق: الكثير الرزق، صفة من صفات الفعل، وهو شأن من شئون ربوبيته - عز وجل -، لا يصح أن ينسب إلى غيره، فلا يسمى غيره رازقًا كما لا يسمى غيره خالقًا، قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الروم: 40]» (1).
ثانيًا: المعنى الشرعي:
1 - المعنى الشرعي للرزق:
(1) شرح القصيدة النونية لابن القيم، محمد خليل هراس (2/ 110)، وانظر: توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة ابن القيم لأحمد بن إبراهيم ين عيسى، تحقيق زهير الشاويش (2/ 235).