تعددت أقوال علماء السلف في معنى الرزق شرعًا، مع اتفاق بين أهل السنة وتقارب بين هذه الأقوال، فمن ذلك:
قول الزجاج: الرزق: إباحة الانتفاع بالشيء على وجه يحسن ذلك، قال تعالى: ﴿وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾ [النحل: 75] (1).
ويؤكد الخطابي على معنى الرزق عند أهل السنة؛ فيقول: وكل ما وصل منه إلينا من مباح وغير مباح فهو رزق الله، على معنى أنه قد جعله له قوتًا ومعاشًا.
والأرزاق نوعان: ظاهرة للأبدان، كالأقوات. وباطنة للقلوب والنفوس، كالمعارف والعلوم (2)، كما قال الله تعالى: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان: 20].
كما تشمل كلمة الرزق: العطاء الأخروي بجانب العطاء الدنيوي، قال تعالى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ
(1) تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج (38).
(2) انظر: المقصد الأسنى للغزالي (84، 85).