قال: وكان الظاهر ما قال موسى: أقتلت نفسًا زاكية بغير نفس؟ فعلم الله الخضر ما كان الغلام عليه في الفطرة التي فطره عليها، وأنه لا تبديل لخلق الله: فأمر بقتله، لأنه كان قد طبع يوم طبع كافرًا) .
وروى إسحاق حديث أبي بن كعب.
«عن النبي ﷺ قال: الغلام الذي قتله الخضر طبعه الله يوم طبعه كافرًا» .
وهذا الحديث رواه مسلم.
وروى البخاري وغيره (عن ابن عباس أنه كان يقرأها: وأما الغلام فكان كافرًا وكان أبواه مؤمنين.
قال إسحاق: فلو ترك النبي ﷺ الناس ولم يبين لهم حكم الأطفال، لم يعرفوا المؤمنين منهم من الكافرين، لأنهم لا يدرون ما جبل كل واحد منهم عليه حين أخرج من ظهر آدم، فبين النبي ﷺ حكم
درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٥