تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلى، فأما أهل السعادة فقالوا: بلى، على معرفة له طوعًا من قلوبهم، وأما أهل الشقاء فقالوا: بلى، كرهًا غير طوع.

قالوا: ويصدق ذلك قوله: ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾، قالوا: وكذلك قوله: ﴿كما بدأكم تعودون * فريقًا هدى وفريقًا حق عليهم الضلالة﴾، قال محمد بن نصر المروزي: وسمعت إسحاق بن إبراهيم - يعني ابن راهويه - يذهب إلى هذا المعنى.

واحتج بقول أبي هريرة: اقرأوا إن شئتم: ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله﴾ .

قال إسحاق: يقول: (لا تبديل للخلقة التي جبل عليها ولد آدم كلهم، يعني من الكفر والإيمان، والمعرفة والإنكار، واحتج إسحاق بقول الله تعالى: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ .

قال: إسحاق: أجمع أهل العلم أنها الأرواح قبل الأجساد: استنطقهم وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، فقال: انظروا ألا تقولوا: إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل) .

وذكر (حديث أبي بن كعب في قصة الغلام الذي قتله الخضر.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٨ · ص ٤١٤