تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضم ابن سينا وأتباعه إلى ذلك أن الممكن لا يكون معدومًا إلا بسبب.

وهذا مما نازعه فيه الجمهور، حتى إخوانه الفلاسفة نازعوه في ذلك.

وهذا الذي ذكرته من أن ابن سينا أخذ هذه الطريق عن المتكلمين، رأيته بعد ذلك قد ذكره ابن رشد الحفيد.

ذكر في كتابه الذي سماه تهافت التهافت.

فإن أبا حامد الغزالي ذكر ذلك في كتابه المسمى بتهافت الفلاسفة مسألة في بيان عجز الفلاسفة عن الاستدلال على وجود الصانع للعالم.

كلام الغزالي عن عجز الفلاسفة عن الاستدلال على وجود الصانع للعالم

قال: (فنقول: النسا فرقتان: فرقة أهل الحق، وقد رأوا أن العالم حادث، وعلموا ضرورةً أن الحادث لا يوجد بنفسه، فافتقر إلى صانع، فعقل مذهبهم في القول بالصانع.

وفرقة أخرى هم الدهرية، وقد رأوا العالم قديمًا، ثم كما هو عليه، ولم يثبتوا صانعه، ومعتقدهم مفهوم.

وإن كان الدليل يدل على بطلانه.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٨ · ص ١٣٦