تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلام الطبري في تفسيره عن معنى الفطرة

قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في تفسيره المشهور يقول: فسدد وجهك نحو الوجه الذي وجهك الله يا محمد لطاعته، وهي الدين حنيفًا.

يقول: مستقيمًا لدينه وطاعته.

فطرة الله التي فطر الناس عليها، يقول: صنعة الله التي خلق الناس عليها، ونصب فطرة على المصدر من معنى قوله: ﴿فأقم وجهك للدين حنيفا﴾ وذلك أن معنى ذلك: فطر الله الناس على ذلك فطرة) .

قال: (وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل) .

وروي (عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها﴾، قال: الإسلام، فمنذ خلقهم الله من آدم جميعًا يقرون بذلك.

وقرأ: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين﴾ .

فهذا قول الله، كان الناس أمة واحدة يومئذ، فبعث الله النبيين بعد) .

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٨ · ص ٣٧٣