موافقًا مصدقًا لذلك، وكان اليهود إذا ذكروا بين يدي أحاديث في ذلك يقرأ من القرآن ما يصدقها.
كما في الصحيحين عن «عبد الله بن مسعود أن يهوديًا قال للنبي ﷺ: إن الله يوم القيامة يمسك السماوات على إصبع.
والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر والثرى على إصبع، وسائر الخلائق على إصبع، ثم يهزهن، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟ فضحك رسول الله ﷺ تعجبا وتصديقا لقول الحبر، ثم قرا قوله تعالى ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ [الزمر: ٦٧]» .
وأخبر هو ﷺ بما يوافق ذلك غيره مرة، كما في حديث ابن عمر الذي في الصحيحين: «أن النبي ﷺ قرأ على المنبر هذه الآية ثم قال: يقول الله: أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا المتعال ينجد نفسه.
قال: فجعل رسول الله ﷺ يرددها، حتى رجف به المنبر، حتى ظننا انه سيخر به» .
فهذا كله ذكرناه لما بينا أن ما يخالف هذه النصوص من القضايا التي يقال: أنها عقلية ليست مما يحتاج إليه في العلم بصدق الرسول، فاعلم