تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل بطلان قول من يدعي أن أقوال الجهمية النفاة لعلو الله على خلقه - مما هي معروفة بصريح العقل، سواء كانت موافقة لخبر الرسول أو مخالفة له.

وذلك من وجوه:

أحدها: أن إيمان المؤمنين به، العالمين بصدقه، حصل بدون هذه القضايا.

الثاني: أن أحدًا منهم لم يورد هذه المعارضة، ولم يستشكل هذا الذي هو تناقض في وعم هؤلاء.

الثالث: أن المنافقين لم يورد أحد منهم هذا.

الرابع: أن المشركين لم يورد أحد منهم هذا.

الخامس: أن أهل الكتاب لم يورد أحد منهم هذا.

السادس: أنه لم يعهد إليهم أن لا يصدقوا بمضمون هذه الظواهر ولا يعتقدوا موجبها، ولا أمرهم بترك تدبرها وفهمها وعقلها، ولا بتأويلها تأويلا يصرفها عن المعنى الظاهر المفهوم منها، ولا بتفويضها وقولهم: لا نعلم معناها.

السابع: أن الصحابة لم يوصوا التابعين بذلك.

الثامن: أن التابعين لم يوردوا على الصحابة، ولا أورد بعضهم على بعض ظهور هذا التناقض والتعارض، ولا سئل بعضهم بعضًا: كيف نصنع؟ هل نتبع موجب النصوص أو موجب العقول المعارضة،

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٧ · ص ٧٠