تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نزاع بين العلماء من أصحاب أحمد وغيرهم من العلماء.

وحقيقة المسألة: أن المعرفة منها ما يحصل بالعقل، ومنها ما لا يعرف إلا بالشرع.

فالإقرار الفطري: كالإقرار الذي أخبر الله به عن الكفار، قد يحصل بالعقل، كقوله تعالى: ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله﴾ .

وأما ما في القلوب من الإيمان المشار إليه في قوله تعالى: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا﴾ فلا يحصل إلا بالوحي، كما في قوله: ﴿قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي﴾ .

ومما يتعلق بهذه المسألة الكلام فيما يلهمه الله تعالى المؤمنين من الإيمان، كقوله تعالى: ﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي﴾ .

وقوله: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾، وقوله: ﴿أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه﴾ .

وقوله: ﴿الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح﴾ إلى قوله: ﴿ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور﴾ .

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٧ · ص ٤٥٨