تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استدل أخبرنا: متى يجب عليه فرض الاستدلال؟ أقبل البلوغ أو بعده؟ فأما الطبري.

فإنه أجاب بأن واجب قبل البلوغ.

قال ابن حزم: وهذا خطأ، لأن من لم يبلغ ليس مكلفًا ولا مخاطبًا) .

قال: وأما لاأشعرية فإنهم أتوا بما يملأ الفم، وتقشعر منها جلود أهل الاسلام، وتصطك منه المسامع، ويقطع ما بين قائلها وبين الله، وهو أنهم قالوا: لا يلزم طلب الأدلة إلا بعد البلوغ.

ولم يقنعوا بهذه الجملة حتى كفونا المؤونة، وصرحوا بما كنا نريد أن نلزمهم، فقالوا غير مساترين: لا يصح إسلام أحد بأن يكون بعد بلوغه شاكًا غير مصدق.

قال: وما سمعنا قط في الكفر والانسلاخ من الإسلام بأشنع من قول هؤلاء القوم: إنه لا يكون أحد مسلمًا حتى يشك في الله عز وجل، وفي صحة النبوة، وفي هل رسول الله ﷺ صادق أو كاذب؟ ولا سمع قط سامع في الهوس

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٧ · ص ٤١٨