بلسانه، فهم مؤمنون محققون.
ليسوا مقلدين أصلًا، وإنما كانوا مكذبين مقلدين لو أنهم قالوا واعتقدوا أننا إنما نتبع في الدين آباءنا وكبراءنا فقط، ولو أن آباءنا وكبراءنا تركوا دين محمد ﷺ لتركناه، فلو قالوا هذا واعتقدوه لكانوا مقلدين كفارًا غير مؤمنين، لأنهم إنما اتبعوا آباءهم وكبراءهم الذين نهوا عن اتباعهم، لم يتبعوا النبي ﷺ الذي أمروه باتباعه) .
قال: (وإنما كلق الله الإتيان بالبرهان - إن كانوا صادقين - الكفار المخالفين لما جاء به النبي ﷺ، وهذا نص الآية، ولم يكلف قط المسلمين الإتيان بالبرهان، ولا أسقط اتباعهم حتى يأتوا بالبرهان.
والفرق بين الأمرين واضح وهو أن كل من خالف النبي ﷺ فلا برهان له أصلًا، فكلف المجيء بالبرهان تبكيتًا وتعجيزًا، وإن كانوا صادقين - وليسوا
درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٤