الله﴾، ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم﴾ .
قال: وإن هم غفلوا عن هذه الفطرة في حال السراء، فلا شك أنهم يلوذون إليها في حال الضراء: ﴿دعوا الله مخلصين له الدين﴾، ﴿وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه﴾ .
ولهذا لم يرد التكليف بمعرفة وجود الصانع، وإنما ورد بمعرفة التوحيد ونفي الشريك: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾، ولهذا جعل محل النزاع بين الرسل وبين الخلق في التوحيد ونفي الشريك ﴿ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا﴾، ﴿وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون﴾ ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن
درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٨