تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي يبتغي وجه ربه الأعلى هو أعلى إذ هو الأتقى الذي هو أكرم الخلق على الله، كما قال تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾، وقال تعالى: ﴿وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى * وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى﴾ .

ونظير ما ذكره سبحانه في الأولاد، ما ذكره في الشركاء في قوله تعالى: ﴿ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم﴾، يقول تعالى: إذا كان الواحد منكم ليس له من مماليكه شريك في ما رزقه الله، بحيث يخاف ذلك المملوك، كما يخاف السادة بعضهم بعضًا، فكيف تجعلون لي شريكًا هو مملوكي، وتجعلونه شريكًا فيما يختص بي من العبادة والمخافة والرجاء حتى تخافوه كما تخافوني؟.

ومن المعلوم أن ملك الناس بعضهم بعضًا ملك ناقص، فإن السيد لا يملك من عبده إلا بعض منافعه، لا يملك عينه، وهو شبيه بملك الرجل بعض منافع امرأته، وملك المستأجر بعض منافع أجيره.

ولهذا

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٧ · ص ٣٨٩