تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفلك يتحرك للتشبه به - وهذا أفسد من ذاك من طرق متعددة وليس هذا موضع بسط ذلك.

وإنما المقصود هنا التنبيه على أن قوله تعالى: ﴿ولم يعي بخلقهن﴾، فيه تنبيه على ثبوت الأمور التي توجب وصف خالق السماوات والأرض بصفات الكمال وبإحداث الأفعال، وذلك هو الذي يستلزم قدرته على إحياء الموتى، وبسط ذلك يطول.

ومما يبين خذلان الله لأهل البدع، والمخالفين للكتاب والسنة، أن هذين الأصلين: أمر الولادة، وأمر المعاد، هما من أعظم أصول أهل الضلال كالدهرية من الفلاسفة وغيرهم، الذين يقولون: إن العقول تولدت عن الله، وينكرون إحياء الله الموتى.

وفي الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «يقول الله تعالى: شتمني ابن آدم وما ينبغي له ذلك، وكذبني ابن آدم وما ينبغي له ذلك.

فأما شتمه إياي فقوله: إني اتخذت ولدًا، وأنا الأحد الصمد، الذي لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوًا أحد.

وأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته» .

وهذا في الصحيح من غير وجه عن النبي ﷺ، من حديث أبي هريرة، وابن عباس.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٧ · ص ٣٨٦