تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية الأخرى: ﴿وجعلوا له من عباده جزءا إن الإنسان لكفور مبين * أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين * وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم * أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين * وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون﴾، فقال تعالى مقيمًا للحجة مخاطبًا باستفهام الإنكار المبين لبطلان ما أنكره وامتناعه، وأن ذلك مستقر في الفطر: ﴿أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين﴾، فإنه لوقدر على سبيل الفرض أن يتخذ ولدًا، أكان يتخذ مما يخلق بنات ويصفيكم بالبنين؟! أي يجعل البنين صافين لكم لا يشرككم في اتخاذ البنين، بل تكونون أنتم مخصوصون بخير الصنفين، وهو سبحانه مخصوص بالصنف المنقوص؟!

ثم ذكر عنهم ما يبين فرط نقص البنات عندهم فقال: ﴿وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا﴾، وهن الإناث، كما ذكر ذلك في سورة النحل، أي بالذي جعله مثلًا للرحمن وهن البنات اللاتي جعل للرحمن مثلهن فضربه للرحمن مثلًا أي جعله له مثلًا حيث مثل به الملائكة الذين جعلهم بنات الله، فجعلهن يماثلن البنات اللاتي جعل الرحمن مثلهن، فضرب للرحمن - أي

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٧ · ص ٣٦٤