تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمرته ما كان صانعًا في حجته.

وأمره لمن ابتاع صاعًا جيدًا من التمر بصاعين من الرديء، أن يبيع الرديء بدراهم ثم يبتاع بها جيدًا.

ومثل أمره لبريرة لما عتقت أن تختار.

ومثل رجمه لماعز والغامدية، وقطعه لسارق رداء صفوان والمخزومية وغيرهما، وأمثال ذلك.

فإنه من المعلوم لجميع العلماء أن حكم النبي ﷺ ليس مخصوصًا بتلك الأعيان، بل يتناول ما كان مثلها، لكن يحتاجون إلى معرفة مناط المشترك الذي به علق الشارع الحكم.

وهذا قد يكون ظاهرًا، وقد يكون خفيًا.

فالظاهر: مثل كون سبب الرجم هو زنا المحصن، وسبب القطع هو السرقة.

والخفي: مثل كون الكفارة وجبت لخصوص الجماع، أو لعموم الإفطار.

وهل وجبت لنوع من الإفطار، أو لجنسه؟ وهل وجب لوقاع في صوم صحيح في رمضان، أو لوقاع في صوم واجب في رمضان؟ سواء كان صحيحًا أو فاسدًا؟ كما يجب في الإحرام الواجب، سواء كان صحيحًا أو فاسدًا فهذه مما تنازع فيه الفقهاء.

وكذلك لما أجاب عن الفأرة التي وقعت في السمن، فلا ريب أن الحكم ليس مخصوصًا بتلك الفأرة والسمن، ولا بنوع من الفأر ونوع من الأسمان، فلا بد من إثبات حكم عام.

وهذا النوع يقر به كثير من منكري القياس، أو أكثرهم.

وكثير من الفقهاء لا يسميه قياسًا، بل يثبتون به الكفارات والحدود، وإن كانوا لا يثبتون ذلك بالقياس، فإنه

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٧ · ص ٣٣٩