مثلها﴾، أي خير لكم وأنفع.
والصواب الذي عليه جمهور السلف والأئمة: إن بعض كلام الله أفضل من بعض، كما دل على ذلك الشرع والعقل.
ففي الحديث الثابت «عن النبي ﷺ أنه قال لأبي سعيد بن المعلى: لأعلمنك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها»، ثم أخبره أنها فاتحة الكتاب، فأخبر النبي ﷺ فأخبر النبي ﷺ أنه ليس في القرآن لها مثل، فبطل قول من يقول بتماثل جميع كلام الله.
وكذلك ثبت في الصحيح أنه قال لأبي بن كعب: أتدري أي آية في كتاب الله أعظم: فقال: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، فضرب بيده في صدري، وقال: ليهنك العلم أبا المنذر، فبين أنه هذه الآية أعظم من غيرها من الآيات.
درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٢