ألقاها إلى مريم﴾ فالكلمة التي ألقاها إلى مريم حين قال له (كن) فكان عيسى ﷺ بكن، فعيسى ليس هو الكن، ولكن بالكن كان، فالكن من الله قول، وليس الكن مخلوقا.
وكذبت النصارى والجهمية على الله في أمر عيسى، وذلك أن الجهمية قالوا: عيسى روح الله وكلمته.
إلا أن كلمته مخلوقة، وقالت النصارى: عيسى روح الله من ذات الله، وكلمة الله من ذات الله، كما يقال: إن هذه الخرقة من هذا الثوب، قلنا نحن: إن عيسى بالكلمة كان وليس عيسى هو الكلمة، وأما قول الله تعالى: ﴿روح منه﴾، يقول: من أمره كان الروح فيه، كقوله: ﴿وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه﴾، يقول: من أمره، وتفسيره
درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٩