وقد صح عن النبي ﷺ «أنه نهى عن رفع البصر في الصلاة إلى السماء، وقال لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم أبصارهم» .
وأما رفع البصر حال الدعاء خارج الصلاة، ففيه نزاع بين العلماء، وإنما نهي عن رفع البصر في الصلاة لأنه ينافي الخشوع المأمور به في الصلاة.
قال تعالى: ﴿فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر * خشعا أبصارهم﴾ [القمر: ٦-٧] .
وقال: ﴿يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون * خاشعة أبصارهم﴾ [المعارج: ٤٣-٤٤] .
وقال: ﴿وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥] .
ورأى عمر رضي الله عنه رجلًا يصلي وهو يلتفت، فقال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه.
فخشوع القلب يستلزم خشوع البصر وذله، وذلك ينافي رفعه وفي اعتبار هذا في الدعاء نزاع.
ولهذا يوجد من يخاطب المعظم عنده لا يرفع