تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلق عليم﴾ ثم أوضح لهم ذلك بقوله: ﴿الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون﴾ [يس: ٧٩-٨٠]، فدلهم بما يشاهدونه من جعله النار من العفار والمرخ وهما شجرتان خضراوان إذا حكت أحدهما الأخرى بتحريك الريح لها اشتعل النار فيهما، على جواز إعادته الحياة في العظام والنخرة والجلود المتمزقة.

ثم نبه عباد الأصنام بتعريفه لهم على فساد ما صاروا إلى عبادتها مع نحتها، بقوله تعالى: ﴿أتعبدون ما تنحتون﴾ ثم قال: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ [الصافات: ٩٥-٩٦] .

فبين لهم فساد عبادتها، ووجوب عبادته دونها، بأنها إذا كانت لا تصير أصنامًا إلا بنحتكم لها، فأنتم أيضًا لن تكونوا على ما أنتم عليه

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٧ · ص ١٩٧