تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك لأن الكاذب الظالم إذا علم أنه كاذب ظالم، كان معترفًا بذنبه، معتقدًا لتحريم ذلك، فترجى له التوبة، ويكون اعتقاده التحريم، وخوفه من الله تعالى من الحسنات التي يرجى أن يمحوا الله بها سيئاته.

وأما إذا كذب في الدين معتقدًا أن كذبه صدق، وافترى على الله ظانًا أن فريته حق، فهذا أعظم ضررًا وفسادًا.

ولهذا كان السلف يقولون: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية، لأن المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها.

ولهذا أمر النبي ﷺ بقتال الخوارج المبتدعين مع كثرة صلاتهم وصيامهم وقراءتهم، ونهى عن الخروج على أئمة الظلم، وأمر بالصبر عليهم.

«وكان يجلد رجلًا يشرب الخمر فلعنه رجل، فقال: لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله» .

«وجاءه ذو الخويصرة التميمي وبين عينيه أثر السجود، فقال: يا محمد اعدل فإنك لم تعدل.

فقال: ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل؟ لقد خبت وخسرت إن لم أعدل.

ثم قال: يخرج من ضئضئ هذا أقوام يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم وقراءته

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٧ · ص ١٨٠