وقوله ﷺ: «أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» .
وقوله: «يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض، فإنه لم يغض ما في يمينه، والقسط بيده الأخرى يخفض ويرفع»، فأخبر أن الفضل بيده اليمنى، والقسط بيده الأخرى، مع أن كلا يديه يمين.
كما في الصحيح عن النبي ﷺ: «المقسطون على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا» .
فإذا كانت صفاته كلها كاملة لا نقص فيها، وبعضها أفضل من بعض، لم يمتنع أن هو العالي علوًا مطلقًا، وإن كان منه ما هو أعلى من غيره.
درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ١٤