تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مطلق المقدار، بل قد نفى في القرآن كون الشيء مثل غيره مع كون كل منهما جسمًا، بل حيوانًا، بل إنسانًا.

كما يف قوله: ﴿وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم﴾ [محمد: ٣٨] .

وقال تعالى: ﴿أفرأيتم ما تمنون * أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون * نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون﴾ [الواقعة: ٥٨-٦١] .

وهذا في لغة العرب لقول شاعرهم:

ليس كمثل الفتى زهير ... خلق يوازيه في الفضائل

وقال الآخر:

ما إن كمثلهم في الناس واحد

فكيف يجوز مع هذا أن يستدل بقوله: ﴿ليس كمثله شيء﴾، أو قوله: ﴿ولم يكن له كفوا أحد﴾ على أنه لا صفة له، أو لا يرى في الآخرة، أو ليس فوق العرش - بناءً على تلك المقدمات، وهو أنه لو كان كذلك لكان جسمًا، والأجسام متماثلة، والله قد نفى المثل؟

ومن عجيب ما يحتجون به أنهم يقولون: لو كان متصفًا بذلك لكان جسمًا، ولو كان جسمًا لكان منقسمًا، والمنقسم ليس بواحد، والله قد أخبر أنه واحد.

مع أنه لا يوجد في لغة العرب، بل ولا غيرهم

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٧ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٧ · ص ١١٤