فَخَرَجْتُ، فَمَشَيْتُ حَتَّى حَسِرْتُ، وَمَا قَطَعْتُ النَّاسَ (١) وَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّهُ يُوَارِي أَحَدًا، وَقَدْ مَلَأَ النَّاسُ مَا بَيْنَ السَّدَّيْنِ. [فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ] ١٠ فَأَخْبَرْتُهُ (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ دَحَسَ النَّاسُ الْوَادِيَ فَمَا فِيهِ مَوْضِعٌ) ٧، فَقَالَ ﷺ: «فَهَلْ رَأَيْتَ شَجَرًا أَوْ رُجَمًا (أَحْجَارًا) ٨؟» قُلْتُ: بَلَى، قَدْ رَأَيْتُ نَخَلَاتٍ صِغَارًا] مُتَقَارِبَاتٍ] ١١ إِلَى جَانِبِهِنَّ رُجَمٌ (٢) مِنْ حِجَارَةٍ.
فَقَالَ ﷺ: «يَا أُسَيْمُ، اذْهَبْ إِلَى النَّخَلَاتِ فَقُلْ لَهُنَّ: يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْ يَلْحَقَ بَعْضُكُنَّ بِبَعْضٍ (تُدَانِينَ) ٩ حَتَّى تَكُنَّ سُتْرَةً لِمَخْرَجِ رَسُولِ الله ﷺ، وقل كذلك لِلرُّجَمِ»، فَأَتَيْتُ النَّخَلَاتِ فَقُلْتُ لَهُنَّ الَّذِي أَمَرَنِي بِهِ ﷺ (: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَلْتَصِقَ بَعْضُكُنَّ بِبَعْضٍ حَتَّى تَكُنَّ سُتْرَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ) ١٠، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلى (٣) تقافزهن (٤) بِعُرُوقِهِنَّ وَتُرَابِهِنَّ (لَقَدْ جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى النَّخْلَات يَخْدُدْنَ الْأَرْضَ خَدًّا) ١١ حَتَّى لَصَقَ بَعْضُهُنَّ بِبَعْضٍ، فَكُنَّ كَأَنَّهُنَّ نَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقُلْتُ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ. فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلى تقافزهن (٥) حَجَرًا حَجَرًا، حَتَّى عَلَا بَعْضُهُنَّ بَعْضًا. فَكُنَّ كَأَنَّهُنَّ جِدَارٌ.
فَأَتَيْتُهُ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ ﷺ: «خُذِ الْإِدَاوَةَ»،
(١) - في الاتحاف: " الْيَأْسَ"! .
(٢) - عند أبي نعيم: "رَضْمًا"، وهي الحجارة أيضًا.
(٣) - سقطت من المطالب، وهي مثبتة بالإتحاف والتاريخ.
(٤) - في المطالب والإتحاف: "تفاقرهن"، والمثبت من التاريخ ومختصره، وعند أبي نعيم: "رَأَيْتُهُنَّ يتقافزن".
(٥) - في المطالب والإتحاف: "تفاقرهن" والمثبت من التاريخ ومختصره، وعند أبي نعيم والبيهقي: "يتقافزن".