بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا يَرِيبُنِي إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ، قَالَ أُسَامَةُ رضي الله عنه: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أُسَيْمُ، - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وهكذا كان يدعوه (١) به [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ] ٥ يُرَخِّمُهُ (٢) -[خُذْ مِنْهَا الشَّاةَ»، ثُمَّ قَالَ: «يَا أُسَيْمُ] ٦ نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا»، قَالَ: فَامْتَلَخْتُ الذراع فناولته إياها ﷺ فَأَكَلَهَا ﷺ.
[وَكَانَ أَحَبُّ الشَّاةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ مُقَدَّمَهَا] ٧ ثُمَّ قَالَ: «يَا أُسَيْمُ، نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ»، فَامْتَلَخْتُ الذراع فناولته إياها فَأَكَلَهَا ﷺ ثُمَّ قَالَ: «يَا أُسَيْمُ، نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ نَاوِلْنِي، فَنَاوَلْتُكَهَا فَأَكَلْتَهَا، ثُمَّ قُلْتَ نَاوِلْنِي، فَنَاوَلْتُكَهَا فَأَكَلْتَهَا، ثُمَّ قُلْتَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ، وَإِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ؟ . فَقَالَ ﷺ: «[وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ] ٨ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَهْوَيْتَ إِلَيْهَا مَا زِلْتَ تَجِدُ فِيهَا ذِرَاعًا مَا قُلْتُ لَكَ [نَاوِلْنِي ذِرَاعًا»، ثُمَّ] ٩ قَالَ ﷺ: «يَا أُسَيْمُ، قُمْ فَاخْرُجْ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى مَكَانًا يُوَارِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ (هل ترى خَمَرًا (٣) لمخرج رسول الله ﷺ؟) ٦»
(١) - في المطالب والإتحاف والتاريخ: "يدعو"، والمثبت هو الصواب، فقد روى ابن السني في (عمل اليوم والليلة ٤١١) هذه الفقرة من الحديث عن أَبي يَعْلَى بسنده، وفيه: "قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَذَلِكَ كَانَ يَدْعُوهُ، يُرَخِّمُهُ"، ونحوها رواية الباغندي في التاريخ، ورواية البيهقي: "كان إذا دعاه"، وعند أبي نعيم: "يُسَمِّيهِ".
(٢) - في المطالب: "تحشمة"!، وفي الاتحاف: "لخمسة"! وفي التاريخ: "يحمشه"!، وفي المختصر: "يحشمه"!، وفي دلائل أبي نعيم، والتاريخ -رواية الباغندي-: "يُرَخِّمُهُ"، وهو الصواب، فقد روى ابن السني في (عمل اليوم والليلة ٤١١) هذه الفقرة من الحديث عن أَبي يَعْلَى بسنده، وفيه: "قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَذَلِكَ كَانَ يَدْعُوهُ، يُرَخِّمُهُ"، ويؤيده رواية البيهقي: "وَكَانَ إِذَا دَعَاهُ رَخَّمَهُ".
(٣) - في التاريخ: "حجرا"، والمثبت من دلائل أبي نعيم، وفي دلائل البيهقي: "هل ترى من خمر"، والخمر: الستر.