ويشهدُ لحديث أبي عُذرةَ هذا مرسل طاوس مرفوعًا بلفظ: «اتَّقُوا بيتًا يُقالُ له الحَمَّامُ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يُنْقِّي مِنَ الوَسَخِ وَيَنْفَعُ مِنْ كَذَا؟ قَالَ: «فَمَنْ دَخَلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ». وهو مرسلٌ صحيحٌ، وقد رُوي موصولًا ولا يصحُّ كما سيأتي ذكره.
ويشهدُ لجملته ما سبقَ من حديثِ جابرٍ، وعمر، وأبي أيوب رضي الله عنهم.
رِوَايَةُ: ... إِلَّا مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ
• وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ عَنِ الحَمَّامَاتِ، إِلَّا مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ.
[التخريج]: [ش ١١٩٠].
[السند]:
قال ابنُ أبي شيبةَ: حدثنا عفانُ، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، قال: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ شدادٍ، عن أبي عذرةَ -وكان قد أدرك النبي ﷺ- عن عائشةَ به.
وهذا سندٌ ضعيفٌ، تقدَّم الكلامُ عليه في الروايةِ السابقةِ.
وقوله: «إِلَّا مَرِيضَةً أَوْ نَفَسَاءَ» له شواهد، منها: حديث عبد الله بن عمرو الآتي قريبًا، وهو وإن كان ضعيفًا إلا إنه يشهدُ لهذه الروايةِ.
ورُوي عن عمرَ -من غير ما وجه- أنه قال: «لَا تَدْخُلَنَّ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ الحَمَّامَ