بَابُ غُسْلِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ إِذَا أَفَاقَ
حَديثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ:
◼ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟». قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، قَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ». قَالَتْ: فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ ﷺ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟». قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ». قَالَتْ: فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟». قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ». فَقَعَدَ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟». فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ، يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ عليه السلام لِصَلَاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ... الْحَدِيثُ بِطُولِهِ.
[الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م).
[اللغة]:
«قوله: (الْمِخْضَبُ) هو بكسر الميم وبخاء وضاد معجمتين، وهو إِنَاءٌ نَحْوَ المِرْكَنِ الَّذِي يُغْسَلُ فيه.
قوله: (ذَهَبَ لِيَنُوءَ) أي: يقوم وينهض.
قوله: (وَالنَّاسُ عُكُوفٌ) أي: مجتمعون منتظرون لخروج النبي ﷺ، وأصل الاعتكاف اللزوم والحبس» (شرح صحيح مسلم للنووي ٤/ ١٣٦).
[الفوائد]:
قال ابن المنذر: «وأجمعوا على إيجاب الطهارة على من زال عقلُه بجنونٍ أو إغْمَاءٍ، وقد روينا عن رسول الله ﷺ بإسنادٍ ثابتٍ أنه أُغْمِيَ عليه فاغتسلَ حينَ أفاقَ».