تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رِوَايَةُ أُمِّ السَّائِبِ عَنْ عَائِشَةَ:

• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ أمِّ السَّائِبِ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ أمِّ المُؤْمِنِينَ وَمَعَهَا عُودٌ تَتْبَعُ الوَزَغَ فَتَقْتُلُهُ، فَقَالَتْ: يَا أمَّ المُؤْمِنِينَ، مَا شَأْنُ هَذَا الوَزَغِ؟ فَقَالَتْ: لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ يَرُدُّ غَيْرَ هَذَا، فَأُمِرْنَا بِقَتْلِهِ. قُلْتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، المَرْأَةُ تَدْخُلُ الحَمَّامَ؟ فَقَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا؛ فَقَدْ هَتَكَتْ سِتْرَهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا».

[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وقوله ﷺ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ...». إلخ. حسنٌ لغيرِهِ، كما سبقَ، أما قولها: «أُمِرْنَا بِقَتْلِ الوَزَغِ» فمنكرٌ من حديثِهِا؛ لأنه ثَبَتَ عنها في (الصحيحين) أنها لم تسمعِ النبيَّ ﷺ يأمرُ بقتله (١)،

والأمرُ بقتله ثابتٌ من حديثِ غيرِها، كما في (الصحيح) من حديثِ أُمِّ شريك، وسعد بن

(١) روياه من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة: «أن رسول الله ﷺ قال لِلْوَزَغِ: الفُوَيْسِقُ، ولم أسمعه أمرَ بقتله». كذا رواه البخاري (١٨٣١) من طريق مالك. والبخاري (٣٣٠٦)، ومسلم (٢٢٣٩) من طريق يونس. وأحمد (٢٤٥٦٨) من طريق شعيب بن أبي حمزة. وأحمد (٢٥٢١٥) من طريق عقيل. وأحمد (٢٦٣٣٢) من طريق أبي أويس. كلهم عن الزهري به. وخالفهم معمر: فرواه عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن النبيَّ ﷺ قال: «كَانَتِ الضُّفْدَعُ تُطْفِئُ النَّارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ الوَزَغُ يَنْفُخُ فِيهِ، فَنُهِيَ عَنْ قَتْلِ هَذَا، وَأُمِرَ بِقَتْلِ هَذَا». أخرجه عبدُ الرزاقِ في (المصنف ٨٥٥٠) عن معمرٍ، به.

وهذا سياقٌ شاذٌّ؛ لمخالفة معمر لرواية الجماعة عن الزهري. وقد وَرَدَ كذلك الأمرُ بقتلِ الوزغِ من طرقٍ أُخرى عن عائشة، ولكنها لا تصحُّ أيضًا، وسيأتي بيان ذلك مفصلًا في (موسوعة الأطعمة) -إن شاء الله-.

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٢٤ · ص ٣٠