وذكره عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى ٢/ ٢٦٠). وسكتَ عنه مُصححًا له.
وقال الهيثميُّ: «رواه البزارُ، والطبرانيُّ في (الكبير) إلَّا أنه قال: «عِنْدَ إِحْرَامِهِ وَعِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ». ورجالُ البزارِ ثقاتٌ كلُّهم» (مجمع الزوائد ٥٣٢٣).
وصَحَّحَهُ ابنُ حَجَرٍ في (نتائج الأفكار ٥/ ٢١٣)، وفي (مختصر زوائد مسند البزار ١/ ٣٨٤) مُتَعَقِّبًا قولَ البزارِ: «هذا الحديثُ لَا نعلمُهُ يُرْوَى عَنِ ابنِ عُمَرَ من وجهٍ أحسن من هذا الوجه»؛ فقال ابنُ حجر: «هو إسنادٌ صحيحٌ».
قلنا: وقولُ الصحابيِّ: «مِنَ السُّنَّةِ كَذَا»؛ له حكمُ المرفوعِ عندَ أكثرِ أهلِ العلمِ، فقولُ ابنِ عُمَرَ هنا: «مِنَ السُّنَّةِ ...» جَزَمَ غيرُ واحدٍ أنَّه مرفوعٌ.
فقالَ ابنُ حجر: «وقولُ الصحابيِّ: «مِنَ السُّنَّةِ كَذَا»؛ مرفوعٌ» (نتائج الأفكار ٥/ ٢١٣).
وقال الألبانيُّ: «وهذا وإن كانَ موقوفًا فإن قولَهُ: «مِنَ السُّنَّةِ»؛ إنما يعني سنته ﷺ كما هو مقررٌ في علمِ أُصولِ الفقهِ» (إرواء الغليل ١/ ١٧٩).