قلنا: وقدِ انفردَ بذكرِ هذا الخبر عن أبيه دون غيره من أصحاب أبيه أمثال: الأعرج، والحسن بن محمد ابن الحنفية، ومحمد بن علي بن الحسين، وبسر بن سعيد، وغيرهم من أصحاب عبيد الله بن أبي رافع.
الثانية: مندل بن علي العنزي؛ ضَعَّفَهُ: أحمدُ، وابنُ معين، وابنُ المدينيِّ، والدارقطنيُّ، وغيرُهُم، انظر: (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٩٩)، وقال الحافظ: «ضعيف» (التقريب ٦٨٨٣).
وقد ضعَّفَ عددٌ من أهل العلم هذا الحديثَ إما بمندل بن علي، أو بشيخه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، أو بكليهما معًا:
فقال عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ: «إسناده ضعيف» (الأحكام الوسطى ٢/ ٧٣).
وتَعَقَّبَهُ ابنُ القطان بقولِهِ: «لم يُفَسِّرْ عِلَّتَهُ، وهي ضعفُ محمد بن عبيد الله بن أبي رافع.
قال ابنُ معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدًّا، ذاهب. وقال البخاريُّ: منكر الحديث. ومندل بن علي، أحسن حالًا منه، وإن كان أيضًا ضعيفًا، فاعلم ذلك» (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٩٣)، وأقرَّه الزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ٨٦)، وبدرُ الدينِ العينيُّ في (البناية ١/ ٣٣٩).
وقال الضياءُ المقدسيُّ: «رواه (ق) -يعني: ابنَ ماجه-، من رواية مندل بن علي، وقد ضعَّفه غيرُ واحدٍ من الأئمةِ» (السنن والأحكام ٢٣١٢).
وقال ابنُ رجب: «محمد هذا، ضعيفٌ جدًّا» (فتح الباري ٨/ ٤١٨).
وقال ابنُ الملقن: «رواه البزارُ، وهذا ضعيفٌ، مندل ضعَّفه أحمدُ، والدارقطنيُّ، وغيرُهما، ومحمد بن عبيد الله: قال البخاريُّ: منكر الحديث. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيفُ الحديثِ جدًّا. وقال ابنُ القطان: حال مندل أحسن من حال محمد هذا وإن اشتركا في الضعف» (البدر المنير ٥/ ٤٣)، وانظر (خلاصة البدر المنير ٨٠١).
وقال الهيثميُّ: «رواه البزارُ، ومندل فيه كلام، ومحمد هذا ومن فوقه لا أعرفهم» (مجمع الزوائد ٣٢٠٤).