حَدِيثٌ آخَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، رَفَعَهُ: «الْوِتْرُ عَلَيَّ فَرِيضَةٌ وَهُوَ لَكُمْ تَطَوُّعٌ، وَالْأَضْحَى عَلَيَّ فَرِيضَةٌ وَهُوَ لَكُمْ تَطَوُّعٌ، وَالْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَيَّ فَرِيضَةٌ وَهُوَ لَكُمْ تَطَوُّعٌ».
[الحكم]: موضوعٌ، وهو ظاهرُ كلامِ السيوطيِّ، وقال ابنُ عبدِ البرِّ: منكرٌ لا أصلَ له.
[التخريج]: [فر (ملتقطة ٤/ ق ١٤٤)].
[السند]:
رواه أبو منصور الديلميُّ في (مسند الفردوس) قال: أخبرنا أبي، أخبرنا يوسفُ الخطيبُ، حدثنا أبو سهل عبد الصمد بن محمد بن عبد الله المروزيُّ، حدثنا عبد الله بن عمر بن أحمد الجوهريُّ، حدثنا أبو محمد [يحيى بن ساسويه] (١)، حدثنا سويد بن نصر، حدثنا نوح بن أبي مريم، عن أبان بن أبي عياش، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه علتان:
الأولى: نوح بن أبي مريم، وهو كذَّابٌ، قال ابن حجر: «كذَّبُوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان يضعُ» (التقريب ٧٢١٠).
الثانية: أبان بن أبي عياش، وهو: «متروك» كما في (التقريب ١٤٢).
ولذا قال ابنُ عبدِ البرِّ: «هذا حديثٌ منكرٌ لا أصلَ له، ونوح بن أبي مريم ضعيفٌ متروكٌ، ويقال: اسم أبيه؛ يزيد بن جعدبة، وكان نوح أبو عصمة هذا قاضي مرو مجتمعٌ على ضَعْفِهِ وكذلك أبان بن أبي عياش مجتمعٌ على ضَعْفِهِ وتركِ حديثِهِ» (التمهيد ٢٣/ ٢٩٠).
وقال السيوطيُّ: «وأخرج الديلميُّ في (مسند الفردوس) بسندٍ فيه: نُوحُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ وهو وضَّاعٌ، من حديثِ ابنِ عباسٍ مرفوعًا: «الْوِتْرُ عَلَيَّ فَرِيضَةٌ ...» وذكرَ الحديثَ (الخصائص الكبرى ٢/ ٣٩٨).
(١) في (المخطوط): "يحيى بن سامويه" وهو: تصحيفٌ، والصوابُ ما أثبتناه.