مِنَ اللَّهِ عز وجل لِصَلَاةِ الجُمُعَةِ، تَقَدَّمْ أَمَامَكَ حَتَّى تَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ لِصَلَاةِ الجُمُعَةِ مِنْ كَرِيمِ ثَوَابِهِ تبارك وتعالى، فَيَرْتَفِعُ فِي الدَّرَجَاتِ وَالمَلَائِكَةُ خَلْفَهُ، حَتَّى تَنْتَهِيَ بِهِ مِنْ قدر بهَا عز وجل، حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ عز وجل، فَتَلْقَاهُ صَلَاةُ الجُمُعَةِ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ كَالشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ، نُورًا يَتَلَأْلَأُ، عَلَيْهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ، لَهُ سَبْعُونَ رُكْنًا، فِي كُلِّ رُكْنٍ مِنَ الأرْكَانِ جَوْهَرَةٌ تُضِيءُ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، وَتَفُوحُ مِسْكًا، فَتَقُولُ لِصَاحِبِهَا: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ لَهَا: مَا أَعْرِفُكِ، وَلَكِنِّي أَرَى وَجْهًا صَبِيحًا خَلِيقًا بِهِ كُلُّ خَيْرٍ، فَمَنْ أَنْتِ يَرْحَمُكِ اللَّهُ؟ ! فَتَقُولُ لَهُ: أَنَا مَنْ تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ، وَيَرْتَاحُ لَهُ قَلْبُكَ، وَأَنْتَ لِذَلِكَ أَهْلًا، أَنَا صَلَاةُ الجُمُعَةِ الَّتِي اغْتَسَلْتَ لِي، وَتَنَظَّفْتَ لِي، وَتَطَيَّبْتَ لِي،
وَتَلَبَّسْتَ لِي، وَتَجَمَّلْتَ لِي، وَتَعَطَّرْتَ لِي، وَمَشَيْتَ لِي، وَتَوَقَّرْتَ لِي، وَاسْتَمَعْتَ خُطْبَتِي، وَصَلَّيْتَ، فَتَأْخُذُ بِيَدِهِ فَتَرْفَعُهُ فِي الدَّرَجَاتِ، حَتَّى تَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى مَا قَالَ اللَّهُ عز وجل فِي كِتَابِهِ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، -فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْرَؤُهَا: ﴿قُرَّاتِ أَعْيُنٍ﴾ -وَذَلِكَ مُنْتَهَى الشَّرَفِ وَغَايَةُ الكَرَامَةِ، فَيُقَالُ: هَذَا ثَوَابُ ذَلِكَ مِنْ رَبٍّ كَرِيمٍ شَكُورٍ، بِمَا صَلَّيْتَ بِنِيَّةٍ وَحِسْبَةٍ عَلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ، وَلَكَ عِنْدَ اللَّهِ عز وجل أضْعَافُ هَذَا مِنَ المزيدِ، فِي مِقْدَارِ كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا، مَعْ خُلُودِ الأبَدِ فِي جِوَارِ اللِّهِ عز وجل فِي دَارِ السَّلَامِ».
[الحكم]: موضوعٌ، وحكمَ بوضعه: ابنُ الجوزيِّ، والذهبيُّ، وابنُ القيمِ، والسيوطيُّ، وابنُ عراق، والشوكانيُّ.
[التخريج]: [مشط ٥٠ (واللفظُ لَهُ) / تاريخ ابن النجار (لآلئ ٢/ ٢٤) / ضو ٩٧٣].
[التحقيق]:
هذا الحديثُ مداره على الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وله