الأُمِّيَّ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ؟». قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ». قَالُوا: وَأَنْتَ اآنَ فَحَدِّثْنَا: مَنْ وَلِيُّكَ مِنَ المَلائِكَةِ؟ فَعِنْدَهَا نُجَامِعُكَ أَوْ نُفَارِقُكَ؟ قَالَ: «فَإِنَّ وَلِيِّيَ جِبْرِيلُ عليه السلام، وَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ وَلِيُّهُ». قَالُوا: فَعِنْدَهَا نُفَارِقُكَ، لَوْ كَانَ وَلِيُّكَ سِوَاهُ مِنَ المَلائِكَةِ لَتَابَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ، قَالَ: «فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ أَنْ تُصَدِّقُوهُ؟» قَالُوا: إِنَّهُ عَدُوُّنَا، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ عز وجل: ﴿كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ فَعِنْدَ ذَلِكَ: [نزلت:] ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ الآيَةَ».
[الحكم]: صحيحٌ بشواهدِهِ، وَحَسَّنَ إسنادَهُ: البوصيريُّ، وَصَحَّحَهُ: أحمد شاكر.
[التخريج]:
[حم ٢٥١٤ (واللفظُ لَهُ)، ٢٥١٥/ طي ٢٨٥٤ (والزيادتانِ لَهُ) / طب ١٣٠١٢/ طبر (٢/ ٢٨٣) / سعد (١/ ١٤٧) / هقل (٦/ ٢٦٦) / تميد (كثير ١/ ٣٣٦) / ضيا (١١/ ٢٢/ ١٢، ١٣)] (١).
[السند]:
رواه أحمدُ (٢٥١٤)، وابنُ سعدٍ، قالا -والسياقُ لأحمدَ-: ثنا هاشمُ بنُ القاسمِ، ثنا عبدُ الحميدِ، ثنا شهرٌ [قال:] قال ابنُ عباسٍ: ... فذكره، والزيادةُ لابنِ سَعْدٍ.
(١) والحديثُ عند أحمدَ أيضًا برقم (٢٤٧١)، وعند ابنِ أبي حاتمٍ في (التفسير ٣٨١٦)، مختصرًا، ليس فيه موضع الشاهد، ولذا لم نذكرهما في التخريج.