[اللغة]:
«عَقَبِيًّا»: أي: ممن شهد بيعة العقبة.
«بَدْرِيًّا»: أي: ممن شهد غزوة بدر.
[الفوائد]:
قال الحافظُ ابنُ رَجبٍ: "وفي روايةٍ: أن سعيدَ بنَ المسيبِ، قال: سمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ على المنبرِ، يقول: «لَا أَجِدُ أَحَدًا جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَغْتَسِلْ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ، إِلَّا عَاقَبْتُهُ». وقد قال عمر هذا بمحضر من المهاجرين والأنصار، ولم يخالف فيه أحد.
والظاهرُ: أن جميعَ من كان يخالف فيه من الأنصار رجع عنه، ورأسهم: أُبيُّ بنُ كعبٍ، وزيد بن ثابت، ومن المهاجرين عثمان بن عفان.
وفي رجوعِ أُبيِّ بنِ كعبٍ، وعثمان بن عفان مع سماعهما من النبي ﷺ خلاف ذلك: دليل على أنه ظهر لهما أن ما سمعاه زال حكمه، واستقر العمل على غيره.
وعامة من رُوي عنه: «إِنَّ الماءَ مِنَ الماءِ» رُوي عنه خلاف ذلك، والغسل من التقاء الختانين، منهم: عثمان، وعلي، وسعد بن أبي وقاص، وابن مسعود، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وأُبي بن كعب، ورافع بن خديج.
وهذا يدلُّ على رجوعهم عما قالوه في ذلك؛ فإن القولَ بنسخِ: «الماء من الماء» مشهورٌ بين العلماء، ولم يقلْ أحدٌ منهم بالعكس.
وقد روتْ عائشةُ، وأبو هريرة، عنِ النبيِّ ﷺ «الغسل بالتقاء الختانين».
وقد رُوي ذلك-أيضًا-من رواية عبد الله بن عمرو، ورافع بن خديج،