تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابنُ مَعينٍ، وضَعَّفَهُ أحمدُ، وغيرُهُ، وقال الحافظُ: "صدوقٌ يهمُ" (التقريب ٣١٧).

وقد وَهِمَ في سندِ الحديثِ، واضطربَ في متنِهِ، وزادَ فيه: (غمز القرون)، -ولم يذكره أيوب بن موسى كما سبق-.

فأما وهمُهُ في السندِ:

ففي قوله: (عن المقبري، عن أم سلمة)، بل قال في روايةِ ابنِ وهبٍ عنه عندَ البيهقيِّ: (أنه سمع أم سلمة)، وهذا وَهْمٌ، والمقبريُّ لم يسمعْ من أمِّ سلمةَ.

وبهذا أعلَّهُ عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ، فقال: "وليس بمتصلٍ؛ لأنه عنِ المقبريِّ، عن أُمِّ سلمةَ" (الأحكام الوسطى ١/ ٢٠٢).

وإنما سمعه المقبريُّ من عبد الله بن رافع، عن أُمِّ سلمةَ، كما رواه أيوبُ بنُ مُوسَى، عنه.

ولذا قال البيهقيُّ: "وقصر بإسناده أسامة بن زيد في رواية ابن وهب عنه: أن سعيدًا سمعه من أم سلمة ...، ورواية أيوب بن موسى أصحُّ من رواية أسامة بن زيد، وقد حَفَظَ في إسنادِهِ ما لم يحفظْ أسامةُ بنُ زيدٍ".

وقال ابنُ عبد الهادي: "كذا رواه أبو داود، والصوابُ: (عن المقبري، عن عبد الله بن رافع)، والله أعلم". (شرح علل ابن أبي حاتم صـ ٢٨٤).

وذَهَبَ الحافظُ مغلطاي إلى إثباتِ السماعِ بهذه الروايةِ!، وَحَمَلَ ذِكرَ الواسطةِ بينهما على أنه رواه مرَّةً عنها، ومرَّةً عنِ ابنِ رافعٍ. (شرح ابن ماجه ٣/ ٣٢).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٢٢ · ص ٥١٩