تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧٠ - بَابُ الوُضُوءِ بَعدَ الغُسْلِ

٢٨٠٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ:

◼ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ [يَتَوَضَّأُ إِذَا اغتَسَلَ، وَ] ١ لَا يَتَوَضَّأُ بَعدَ الغُسْلِ [مِنَ الجَنَابَةِ] ٢».

[الحكم]: صحيحٌ، والزيادةُ الأُولى صحيحةٌ بالشواهدِ، وصَحَّحَهُ: الترمذيُّ، والحاكمُ، والنوويُّ، والسيوطيُّ، والشوكانيُّ، والألبانيُّ.

[الفوائد]:

معنى الخبر: أي: يَتَوَضَّأُ قَبْلَ الغُسْلِ ولا يُعِيدُ الوُضُوءَ بَعْدَهُ، وهذا مجمعٌ عليه بينَ العلماءِ.

قال ابنُ عبدِ البرِّ -عقب حديث عائشة في صفة الغسل-: «وهذا الحديثُ في وصفِ الاغْتِسَالِ مِنَ الجَنَابَةِ من أحسنِ ما رُوي في ذلك، وفيه فرضٌ وسنةٌ.

فأما السُّنَّةُ: فالوُضُوءُ قبلَ الاغْتِسَالِ، وثبتَ ذلك عنِ النبيِّ عليه السلام من وجوهٍ كثيرةٍ من حديثِ عائشةَ، وحديثِ ميمونةَ، وغيرِهِما. فإن لم يَتَوَضَّأْ المغتسلُ للجنابةِ قبلَ الغُسْلِ، ولكنه عَمَّ جَسَدَهُ ورَأْسَهُ ويديه وجميعَ بدنِهِ بالغسلِ بالماءِ، وأسبغَ ذلك؛ فقد أَدَّى ما عليه إذا قَصَدَ الغُسْلَ ونَوَاهُ؛ لأن اللهَ تعالى إنما افترضَ على الجُنُبِ الغُسْلَ دونَ الوُضُوءِ بقوله: ﴿ولا جُنُبًا

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٢٢ · ص ٤٧٠