تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[التحقيق]:

هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عللٍ:

الأُولى: أبو صالح مولى أم هانئ، فإنه ضعيفٌ كما في (التقريب ٦٣٤).

الثانيةُ: أحمد بن يحيى بن زيد، ترجم له أبو نُعَيمٍ في (تاريخه ١/ ٧٩) وذَكَرَ له حديثين هذا أحدهما، ولم يذكرْ فيه جرحًا ولا تعديلًا، وكذا فعل الذهبيُّ في (التاريخ ١٦/ ٥٦).

قلنا: وقد أخطأَ أحمدُ هذا في سندِ الحديثِ، كما تراه فيما يلي:

الثالثةُ: مخالفةُ أحمد بن يحيى لبعضِ الثقاتِ الأثباتِ؛ فقد رواه ابنُ أبي شيبةَ في (المصنف ٧٠٩)، عن وكيعٍ، عن أبي مَكِينٍ، عن أبي صَالحٍ، عن أُمِّ هَانئ، قالتْ: «إذَا اغْتَسَلْتَ مِنَ الجَنَابَةِ، فَاغْسِلْ كُلَّ عُضْوٍ مِنْكَ ثَلَاثًا».

فجعله وكيعٌ من قولِ أم هانئ، وهو كذلك في كتابِهِ، نقله عنه ابنُ رَجبٍ، وضَعَّفَهُ بقولِهِ: «أبو صالح، هو باذان، وهو ضعيفٌ جدًّا»، ثم ذَكَرَ ابنُ رَجبٍ الروايةَ المرفوعةَ، وأعلَّهَا بقولِهِ: «وروايةُ وكيعٍ للموقوفِ أصحُّ» (فتح الباري لابن رجب ١/ ٢٦٥، ٢٦٦).

أي: أنَّ المرفوعَ مُعَلٌّ بالوقفِ مع وَهَاءِ سَنَدِهِ، وإن كان لا يثبتُ مرفوعًا ولا موقوفًا.

وقد عَدَّ أبو الشيخِ هذا الحديثَ من غرائبِ سمويه، فقال في ترجمتِهِ: «كان حافظًا متقنًا، وغرائب حديثه تكثر، ومن غرائبه ..»، فَذَكَرَ أحاديثَ، منها هذا، (الطبقات ٣/ ٦٤).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٢٢ · ص ٤٣٧