تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيخين كما في (التقريب ٤١٤٥) - فجعله من قولِ أُمِّ سُلَيمٍ لم يَرفَعْه، ولكن بلفظ: «وَإِنَّا إِنْ نَسْأَلِ النَّبِيَّ ﷺ عَمَّا أَشْكَلَ عَلَيْنَا؛ خَيْرٌ مِنْ أَنْ نَكُونَ مِنْهُ عَلَى عَمْيَاءَ»، وهذا هو الصوابُ عنِ الأَوْزاعيِّ.

وأيضًا قد روَى مسلمٌ حديثَ إسحاقَ عن أنسٍ -وقد تقدَّمَ إعلالُ أبي حاتم والدَّارَقُطْنيِّ لإسنادِهِ- من غيرِ طريقِ الأَوْزاعيِّ مختصرًا بغيرِ هذا اللفظِ.

ولعلَّهُ مِن أجلِ ذلك أشارَ البَزَّارُ إلى غرابةِ لفظِه؛ فقال -عَقِبَ الحديث-: "هذا الحديثُ قد رواه جماعةٌ عن أنسٍ، ولا نَعلَمُ أحدًا جاءَ بلفظِ إسحاقَ".

وقال ابنُ حَجَرٍ: "رواه البَزَّارُ في (مسنده) عن عُمرَ بنِ الخطابِ: عن محمدِ بنِ كثيرٍ به، وأشارَ إلى أنه غريبٌ من حديثِ إسحاقَ، عن أنسٍ" (إتحاف المَهَرة ١/ ٤٠٣).

وقال في موضع آخر: "هذا حديث حسن غريب"، ثم ذكر الكلام في المصيصي وقال: "فالحديث حسن في الجملة، وأصله في الصحيح بغير سياقه وبغير الجملة الأخيرة" (موافقة الخبر الخبر ٢/ ٢٨).

ورغم ذلك -مِن ضعْفِ راوي هذه الرواية، وإعلالِها سندًا ومتْنًا- فقد صحَّح إسنادَها عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى ١/ ١٩٢)، وأقرَّه ابنُ القَطَّان في (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٢٧٠).

وقد تعقَّبهما مُغْلَطاي بأنه لا يصحُّ؛ لأجْل المِصِّيصي (شرح ابن ماجه ٣/ ٨١٨).

وقال الألبانيُّ -موجِّهًا صنيعَ ابنِ القَطَّان-: "لعلَّه إنما صحَّحه؛ لأنه قد تُوبِع فيه عن الأَوْزاعيِّ مع شيءٍ منَ المخالفةِ في إسنادِهِ" (صحيح أبي داود ١/ ٤٣٣).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٢٢ · ص ٢٩٦