تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«وَأَمَّا الشَّبَهُ فِي الوَلَدِ: فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَشِيَ المَرْأَةَ فَسَبَقَهَا مَاؤُهُ؛ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاؤُهَا؛ كَانَ الشَّبَهُ لَهَا».

ورُويَ أيضًا من حديث أمِّ سلَمةَ رضي الله عنها كما تقدَّم، وفيه: «أَيُّ النُّطْفَتَيْنِ سَبَقَتْ إِلَى الرَّحِم؛ غَلَبَتْ عَلَى الشَّبَهِ».

ومِن أجْلِ ذلك تكلَّمَ الطَّحاويُّ وابنُ عبدِ البرِّ في هذه الزيادةِ مِن حديثِ عائشةَ:

فقال الطَّحاويُّ -بعد أن ذَكَرَ حديثَ ثَوْبانَ، ثم أَتبَعه بروايتَيْ عائشةَ وأمِّ سلَمةَ-: "إن قال قائلٌ: فإن في حديثِ عائشةَ الذي قد رَوَيْتَه في هذا الفصل: «إِذَا عَلَا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الوَلَدُ أَخْوَالَهُ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَهُ»؛ قيل له: هكذا في هذا الحديث، وأصحابُ الحديثِ ليس حديثُ مصعَبِ بنِ شَيْبةَ عندهم بالقويِّ، ولكنَّ الذي في حديثِ المَقْبُري: «أَيُّ النُّطْفَتَيْنِ سَبَقَتْ إِلَى الرَّحِمِ غَلَبَتْ إِلَى الشَّبَهِ» هو الصحيحُ عندهم" (شرح مشكل الآثار ٧/ ٩١).

وقال ابنُ عبدِ البرِّ: " كذا روى مسافِعٌ الحَجَبي عن عُروةَ عن عائشةَ، إلا أنه خالفَ في لفظه، وقال فيه: إن رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِذَا عَلَا مَاءُ المَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ أَخْوَالَهُ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ أَشْبَهَهُ وَلَدُهُ»، وهذا اللفظ في حديثِ ثوبانَ عن النبيِّ ﷺ في علا ماءُ الرجل وعلا ماءُ المرأة، إلا أن المعنى المذكور فيما يوجِب الشَّبَهَ مخالِفٌ لِما في هذه الأحاديث ... وقد رُويَ في حديثِ أمِّ سلَمةَ مراعاةُ سبْقِ المَنِيِّ لا مراعاةُ عُلُوِّهِ في معنى الشَّبَه، لا الإذكار ولا الإناث" (التمهيد ٨/ ٣٣٥ - ٣٣٦).

ثانيًا: أنها رُويَتْ من طريقِ مُصْعَبِ بنِ شَيْبةَ الحَجَبيِّ، وهو ضعيفٌ؛ قال

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٢٢ · ص ٢٧٦