تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[التحقيق]:

سندُهُ ضعيفٌ؛ فيه علتان:

الأولى: الإرسال، بل الإعضال؛ فالحَجَّاج بن شَدَّاد هذا مِن أتباع التابعين، لم يدرِك أحدًا من الصحابة؛ ولذا قال البَيْهَقي: "هذا أيضًا مرسَل".

الثانية: أن الحَجَّاجَ بنَ شَدَّادٍ لم يوثِّقْه أحدٌ سوى ابنِ حِبَّانَ في (الثقات ٦/ ٢٠٣)، بينما قال ابنُ عبدِ البرِّ: "مجهولٌ لا يُعرَفُ" (التمهيد ٥/ ٢٢٤)، وأقرَّه ابنُ رجبٍ في (الفتح ٣/ ٢٣٦)، وقال ابنُ القَطَّانِ: "لا تُعرَفُ حالُهُ" (بيان الوهم ٣/ ١٤٧)، وقال الحافظُ: "مقبولٌ" (التقريب ١١٢٧)، أي: عند المتابعةِ، وإلا فلَيِّنٌ.

وعليه؛ فالحديثُ ضعيفٌ؛ لإرساله، والجهْلِ بحالِ مُرسِله. ولو فُرِضَ أن الحَجَّاجَ بنَ شَدَّاد يَرويه عن آخَرَ اسمُه الحَجَّاجُ؛ فهو أيضًا مرسَلٌ، أرسلَه مجهولٌ، والله أعلم.

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٢١ · ص ٤٤٠