تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت: أتيت يا رسول الله! أهل هذا البيت، فرحمْتُ إليهم ميِّتهم-

أو: عزيتُهم به-؛ فقال لها رسول الله ﷺ:

" فلعلّكِ بلغْتِ معهم الكُدى ".

قالت: معاذ الله! وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر. قال:

" لو بلغْتِ معهم الكُدى ... " فذكر تشديدًا في ذلك (١) .

فسألت ربيعة عن (الكُدى)؟ فقال: القُبُورُ؛ فيما أحْسبُ.

(قلت: حديث منكر؛ ضعفه النسائي وغيره بربيعة. وقال عبد الحق

الاشبيلي: " هو ضعيف الحديث، عنده مناكير ". وقال ابن الجوزي: " لا

يثبت ") .

إسناده: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موْهبٍ الهمْداني: ثنا المفضل

عن ربيعة بن سيْف المعافِرِيِّ.

(١) قلت: كذا في الأصل؛ وكأن المصنف- أو أحد رواته- حذف تتمة الحديث تأدبًا مع

فاطمة رضي الله عنها، وكأنه اقتدى بالإمام الشافعي رحمه الله في حديث المخزومية التي

سرقت- كما سيأتي في "صحيح الحدود"-.

ولفظ المحذوف عند جميع من ذكرنا من الخرجين:

" ... ما رأيت باب الجنة حتى يراها جدّ أبيك ".

وما صنعه هؤلاء المخرجون هو الواجب؛ أداء للأمانة العلمية- كما لا يخفى-. ذلك؛ لأن

النبي ﷺ تكلم بهذا- إن صح- أمام الناس لِيُعلمهم.

قال المعلق على "مختصر المنذري" (٤/٢٨٨):

" وفي كل كلمة من كلامه ﷺ من الفوائد ما يظهر لبعض الناس، ويخفى على غيره؛

فينبغي رواية الحديث كما قاله الرسول ﷺ؛ بدون حذف ولا تغيير. وهذا هو الأدب اللائق

مع رسالته ﷺ ".

ضعيف أبي داود - الأم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضعيف أبي داود - الأمج ٢ · ص ٤٧٦