٥١٨- عن المغيرة قال:
جمع عمر بن عبد العزيز بني مروان حين استُخْلِف فقال:
إن رسول الله ﷺ كانت له فدك، فكان ينفق منها، ويعود منها على
صغير بني هاشم، ويزوِّج فيها أيِّمهًم، وإن فاطمة سألته أن يجعله لها؟
فأبى. فكانت كذلك في حياة رسول الله ﷺ حتى مضى لسبيله. فلما أن
ولي أبو بكر رضي الله عنه؛ عمل فيها بما عمل النبي ﷺ في حياته،
حتى مضى لسبيله. فلما أن ولي عمر؛ عمِل فيها بمثل ما عمِلا، حتى
مضى لسبيله. ثم أقْطِعها مروانُ، ثم صارت لعمر بن عبد العزيز، قال
- يعني: عمر بن عبد العزيز-:
فرأيت أمرًا منعهُ رسولُ الله ﷺ فاطمة عليها السلام ليس لي بحق،
وأنا أُشْهِدُكم أني قد رددتها على ما كانت،- يعني: على عهد رسول الله
ﷺ -.
(قلت: إسناده ضعيف مرسل، وقوله: إن فاطمة سألته أن يجعله لها؟
فأبى.. منكر. والمغيره- هو: ابن مقسم- مدلس) .
إسناده: حدثنا عبد الله بن الجراح: ثنا جرير عن المغيرة.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مرسل، عمر بن عبد العزيز تابعي جليل، لم
يدرك القصة.
والمغيرة- وهو: ابن مقسم- مدلس، وعبد الله بن الجراح صدوق يخطئ، وفيه
جملة استنكرتُها، وهي قوله: (إن فاطمة سألته أن يجعل أرض فدك لها؟ فأبى)؛
ووجه الاستنكار مِن ناحيتين: