تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف صالح، وعدم ثبوت سماعه من جده) .

إسناده: حدثنا عمرو بن عثمان: ثنا محمد بن حرب عن أبي سلمة سليمان

ابن شليم عن يحيى بن جابر عن صالح بن يحيى بن المقدام.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:

ضعف صالح بن يحيى، والانقطاع بينه وبين جده المقدام بن معدي كرب.

أما ضعفه؛ فلقول البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/٢/٢٩٢- ٢٩٣):

" صالح فيه نظر ".

واعتمده الذهبي في كتابيه "الضعفاء" و"الكاشف "، وقال الحافظ في

" التقريب ":

" لين. من السادسة ".

ثم ساق له البخاري حديثًا منكرًا من روايته عن أبيه عن جده عن خالد بن

الوليد ... مرفوعًا في تحريم أكل البغال والحمير والخيل. وسقط منه لفظ: (الخيل)

وهو ثابت في "المسند" (٤/٨٩) من هذا الوجه، وهو مخرج في "الإرواء" (٨/١٤٥) .

ووجه النكارة: أنه صح إباحةُ لحم الخيل من جهة. ومن جهة أخرى: فقد

ذكر في رواية له عن خالد أن ذلك كان في غزوة خيبر، وخالد لم يسلم- بلا

خلاف- إلا بعد خيبر- كما قال ابن حزم-؛ فدل ذلك على ضعفه.

وأما الانقطاع؛ فلأنه ليس هناك ما يدل على أنه أدرك جده المقدام، بل إن

حديثه في تحريم الخيل الآنف الذكر، يدل على أن بينهما أباه يحيى، ولم يذكره

في إسناده لحديث الترجمة، ويؤيد ما ذكرت أن ابن حبان أورده في "ثقات أتباع

التابعين " (٦/٤٥٩)، وأشار إلى ذلك الحافظ بقوله المتقدم:

ضعيف أبي داود - الأم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضعيف أبي داود - الأمج ٢ · ص ٤٠٩